Media Coverage
HomeNewsProjects & CampaignsMilestonesPublicationsMedia Coverage
About usJoin usContact usPartners & AffiliationsLinks

 

[1999] [2000] [2001] [2002] [2003] [2004] [2005] [2006] [2007] [2008]


Nahar newspaper

30 تشرين الثاني 2005

من يحمي المستهلك من المنتجات المعدّلة جينياً؟

دعوة لتطوير القوانين الرادعة لاستيرادها
ومطالبة في التشدد حيال منع انتشارها

تحت عنوان "تأثير الكائنات المحوّرة وراثيا واتفاقات التجارة الحرة على الزراعة والامن الغذائي"، نظمت  جمعية "الخط الاخضر" بالتعاون مع مؤسسة "هينرخ بُل" (مكتب الشرق الاوسط) ندوة الجمعة الفائت (25 تشرين الثاني 2005) في مركز مجلس انماء الكورة. تمحورت الندوة على الكائنات المعدلة وراثيا وانواعها، اضافة الى التعريف عن الشركات المتعددة الجنسية المتخصصة في انتاج هذه الكائنات. وبعدها تم عرض ايجابيات وسلبيات النباتات المحوّرة وراثيا واختتمت الجلسة الاولى بمناقشة حول الحالة اللبنانية. وشدد المحاضرون على المشكلة في لبنان الذي يستورد المواد الزراعية من بلدان تلجأ الى انتاج او زراعة النباتات والمحاصيل المعدلة وراثيا، وما من معلومات دقيقة او قوانين حول ادخال المحاصيل المحورة وراثيا في لبنان وانتاجها وتسويقها او المنتجات المصنعة منها كليا  او جزئيا. علما ان ثمة قرارا  صدر عن المؤتمر  العالمي للاتحاد العالمي للمحافظة IUCN يدعو الى حظر عالمي على هذه المواد والبذور.

من ناحية اخرى، اكد المحاضرون مسؤولية الحكومة وتحديدا وزارات الزراعة، والاقتصاد والبيئة متعاونة للسيطرة على الفوضى  في هذا المجال وتنظيم عملية ادخال هذه المواد والتشدد في منع انتشارها لما قد تلحقه  من ضرر بالمزارعين والتنوع البيولوجي. كذلك شددت  على ضرورة  قيام المزارعين والباحثين وممثلي المنظمات غير الحكومية والقطاع الغذائي بتأليف شبكة لتبادل المعلومات عن وضع الكائنات المحورة وراثيا في لبنان وتطوير الاطار القانوني الضروري في هذا المضمار،  وخصوصا ان بعض الشركات الصانعة قد اعلنت صراحة ان هدفها هو كما صرح رئيس "مجموعة البذار" التابعة لمونسانتو  روبرت فرايلي، عقب قيام الشركة بدمج احدى شركات البذار الصغيرة "هو العملية لا تهدف الى توحيد وحصر شركات البذار فحسب، بل الى حصر كل السلسلة الغذائية"، مما يعني ان اهداف الشركات  ليست مساعدة الفقراء وانهاء الجوع، بل السيطرة والسيطرة فقط.

اما الجزء الثاني من اللقاء فتمحور على اتفاقات التجارة الحرة التي يقوم لبنان  بتوقيعها وابرامها مع بلدان اخرى. ورغم انه يتم الترويج لهذه الاتفاقات  بأنها تهدف الى تحسين الرفاهية  الاقتصادية  بواسطة رفع  الجمارك والكوتا والمعوقات  الاخرى "المضرة" بالتجارة الدولية الحرة،  يتم اخفاء عواقبها السلبية على مصادر عيش آلاف المزارعين اللبنانيين. ولا يبحث الى اي مدى يعرض فتح الاسواق وتحريرها المنتجين اللبنانيين الى منافسة غير عادلة من البلدان  الاخرى التي تمنح القطاع الزراعي اموالا طائلة عبر المساعدات غير المباشرة كل سنة. وتحظى تاليا اسعار انتاج منخفضة وبنية تحتية امتن  من تلك المتوافرة للمزارعين اللبنانيين الذين ترفع عنهم تدريجا  كل انواع الدعم الاقتصادي والاجتماعي.

وفي ختام الندوة،  اكدت جمعية "الخط الاخضر" ان الكوارث ستلحق بالقطاع الزراعي نتيجة عدم تشدد الدول النامية في التعامل مع اقتراحات "منظمة التجارة العالمية". لذلك فمن الاساسي المطالبة بوضع اتفاقات  تسمح دخول  سلع غذائية  آمنة وذات اسعار  مقبولة من دون التأثير سلبا في المجتمع  وسبل عيش الفقراء واهل الريف كذلك التربة او المياه او الهواء. وانطلاقا  مما طرح  خلال الندوة، دعت  الجمعية الحكومة الى التعاون مع كل المنادين لانقاذ الزراعة والمياه وتاليا الحياة الانسانية من عملية تحويلها سلعة للشركات العابرة.

واخيرا تدخل هذه الندوة ضمن سلسلة ندوات  توعوية تنظمها جمعية "الخط الاخضر"، في مختلف المناطق اللبنانية، للمزارعين، والتعاونيات الزراعية، والجمعيات البيئية.